السيد علي الحسيني الميلاني

228

نفحات الأزهار

كلام ابن تيمية في الجواب عن الحديث ثم لينظر من يدعي من علماء أهل السنة - ولائهم لأهل البيت عليهم السلام خلافا للنواصب إلى كلام ابن تيمية ، الموصوف في غير واحد من كتبهم ك‍ ( فوات الوفيات ) و ( الدرر الكامنة ) بالأوصاف الجليلة والألقاب الكبيرة ، ليرى أن فيهم من يتفوه بما يأبى الناصبي عن التفوه به ، وحينئذ لا بد من الإقرار بأن كثيرا من علماء طائفته نواصب ، بل هم أشد نصبا وأكثر عداوة من النواصب . . . وهذا كلام ابن تيمية في الجواب عن هذا الحديث : " وكان النبي صلى الله عليه وسلم كلما سافر في غزوة أو عمرة أو حج يستخلف على المدينة بعض الصحابة ، كما استخلف على المدينة في غزوة ذي مر عثمان بن عفان ، وفي غزوة بني قينقاع بشر بن المنذر ، لما غزا قريشا ، ووصل إلى الفرع استعمل ابن أم مكتوم . ذكر ذلك محمد بن سعد وغيره . . . فلما كان في غزوة تبوك لم يأذن لأحد في التخلف عنها وهي آخر مغازيه ، ولم يجتمع معه أحد كما اجتمع معه فيها ، فلم يتخلف عنه إلا النساء والصبيان ، أو من هو معذور لعجزه عن الخروج ، أو من هو منافق ، وتخلف الثلاثة الذين تيب عنهم . ولم يكن في المدينة رجال من المؤمنين أقوياء يستخلف عليهم ، كما كان يستخلف عليهم في كل مرة ، بل كان هذا الاستخلاف أضعف من الاستخلافات المعتادة منه صلى الله عليه وسلم ، لأنه لم يبق بالمدينة رجال كثيرون من المؤمنين أقوياء يستخلف عليهم ، فكل استخلاف استخلفه في مغازيه مثل